المزي

97

تهذيب الكمال

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال عباد بن يعقوب الرواجني ( 1 ) ، عن عمرو بن القاسم : دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة ، فقلت : إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد . قال : يبرؤون من عمي زيد ؟ قلت : نعم . قال : برئ الله ممن برئ منه ! كان والله أقرأنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله ، وأوصلنا للرحم ، والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله . وقال السدي ، عن زيد بن علي : الرافضة حزبي ، وحزب أبي في الدنيا والآخرة ، مرقت الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على علي . وقال أحمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس - وسئل عن الرافضة والزيدية - فقال : أما الرافضة فأول ما ترفضت ، جاؤوا إلى زيد بن علي حين خرج ، فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك ، فقال : بل أتولاهما وأبرأ ممن تبرأ منهما . قالوا : فإذا نرفضك . فسميت الرافضة . قال : وأما الزيدية فقالوا : نتولاهما ونبرأ ممن يتبرأ منهما . فخرجوا مع زيد ، فسميت الزيدية . وقال خليفة بن خياط ( 2 ) : حدثني أبو اليقظان ، عن جويرية بن أسماء أو غيره : أن زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة ، فأجازه وأحسن إليه ، ثم شخص إلى المدينة ، فأتاه ناس من أهل الكوفة ، فقالوا له : ارجع ، فليس يوسف بشئ ، ونحن نأخذ لك الكوفة . فرجع فبايعه

--> ( 1 ) من ابن عساكر ، كما غيرها مما يأتي . ( 2 ) لم أجده في تاريخ خليفة ولا طبقاته ، وهو في تاريخ ابن عساكر . على أن خليفة ذكر مقتله سنة 122 في تاريخه ( 353 ) . ثم ذكر في الطبقات وفاته سنة 121 ( 258 ) .